الجمعة، 06 فبراير 2026
تاريخ الكورة | 2 دقائق قراءة

طريق نصف نهائي كأس العالم 1998.. عندما اشتعل ربع النهائي مبكرًا

تعرف على تفاصيل طريق نصف نهائي كأس العالم 1998، وملحمة ربع النهائي التي جمعت فرنسا وإيطاليا، البرازيل والدنمارك، هولندا والأرجنتين، وكرواتيا وألمانيا.

طريق نصف نهائي كأس العالم 1998.. عندما اشتعل ربع النهائي مبكرًا

بطولة كأس العالم 1998 في فرنسا لم تكن مجرد نسخة عادية من المونديال، بل واحدة من أكثر البطولات إثارة على مستوى التاريخ الكروي. طريق نصف النهائي كان مليئًا بالمواجهات الثقيلة التي جمعت عمالقة الكرة العالمية، حيث شهد دور ربع النهائي مباريات أشبه بنهائيات مبكرة، وقدّمت المنتخبات مستويات استثنائية لتضمن مقعدها بين الأربعة الكبار.

فرنسا وإيطاليا.. مواجهة عمالقة حُسمت بركلات الترجيح

افتتح ربع النهائي بمواجهة نارية جمعت بين فرنسا صاحبة الأرض وإيطاليا، في مباراة اتسمت بالتكافؤ الكبير والحذر الدفاعي. المنتخب الإيطالي كان قريبًا جدًا من حسم اللقاء، خاصة مع المحاولات الخطيرة التي قادها روبيرتو باجيو، لكن الصلابة الفرنسية حالت دون ذلك. انتهى الوقتان الأصلي والإضافي دون أهداف، ليحتكم المنتخبان إلى ضربات الترجيح، التي ابتسمت لفرنسا، لتخطف بطاقة العبور إلى نصف النهائي وسط فرحة جماهيرية عارمة بعدما أضاع باجيو ركلة الجزاء الشهيرة.

البرازيل والدنمارك.. مباراة لا تُنسى في ربع النهائي

في واحدة من أجمل مباريات البطولة، التقى المنتخب البرازيلي بنظيره الدنماركي في مواجهة مفتوحة ومليئة بالأهداف. اللقاء انتهى بفوز البرازيل بنتيجة 3-2، لكنه كان مليئًا بالإثارة حتى الدقائق الأخيرة. ريفالدو خطف الأضواء بأداء استثنائي، حيث صنع الفارق بمهاراته وتحركاته الذكية، مؤكدًا أن السامبا جاءت إلى فرنسا للدفاع عن لقبها بكل قوة.

هولندا والأرجنتين.. سيمفونية بيركامب الخالدة

مباراة هولندا والأرجنتين كانت عنوانًا للمتعة الكروية الخالصة. لقاء تكتيكي وفني من الطراز الرفيع، تبادل فيه المنتخبان السيطرة والفرص. نجحت هولندا في حسم المواجهة بنتيجة 2-1، لكن اللحظة الأيقونية التي بقيت خالدة في ذاكرة المونديال كانت هدف دينيس بيركامب القاتل، هدف جسّد عبقرية اللاعب الهولندي ولمسته الساحرة، ليُكتب اسمه بحروف من ذهب في تاريخ كأس العالم.

كرواتيا تصدم ألمانيا بثلاثية تاريخية

آخر مواجهات ربع النهائي جمعت بين كرواتيا وألمانيا، بطلة أوروبا آنذاك. كل التوقعات كانت تصب في مصلحة المانشافت، اعتمادًا على الخبرة والتاريخ، لكن ما حدث على أرض الملعب كان صدمة كبرى. المنتخب الكرواتي قدّم مباراة مثالية، ونجح في الفوز بثلاثية نظيفة قادها الأسطورة دافور شوكير، الذي كان يعيش أفضل فتراته مع ريال مدريد، ليقصي ألمانيا في واحدة من أكبر مفاجآت البطولة.

ربع نهائي استثنائي مهّد لنصف نهائي تاريخي

منتخبات قدّمت كل ما لديها، ومباريات كانت تستحق أن تكون نهائيات، هذا هو الوصف الأدق لربع نهائي كأس العالم 1998. كل منتخب بلغ نصف النهائي فعل ذلك بعد معركة كروية حقيقية، ليصبح هذا الدور علامة فارقة في تاريخ البطولة. مثل هذه اللحظات الخالدة هي ما يجعل متابعة تاريخ الكرة متعة لا تنتهي، وهو ما يسعى فنان كورة إلى توثيقه بأسلوب بسيط يعيد إحياء أجمل الذكريات الكروية.

مشاركة المقال: